السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. توفي الشهر الماضي البابا شنودة رئيس الأقباط الأرثوذوكس في مصر. هل يكفر من يدعو له بالرحمة؟
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. توفي الشهر الماضي البابا شنودة رئيس الأقباط الأرثوذوكس في مصر. هل يكفر من يدعو له بالرحمة؟
هل يجوز الترحم على المشرك بعد مماته أي بقولنا رحمه الله؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا ثبت أن شخصا ما مشرك أو يهودي أو نصراني أو غيرهم من ملل الكفر، وأنه مات على شركه وكفره من غير توبة فإنه لايجوز الترحم عليه ولاالدعاء له بعد موته ، لأن الله تعالى قد قضى عليه بالخلود في النار، والدعاء له بالرحمة طلب لتغيير قضاء الله المبرم الذي لا يغير ولا يبدل بالدعاء، وقد قال تعالى: (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) [التوبة: 113]. ولقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث : ( والذي نفسي بيده لايسمع بي أحد من هذه الأمة ، ولايهودي ولانصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) رواه مسلم وغيره .
وهذا غير الدعاء للكافرين بالهداية حال حياتهم رغبةً في إسلامهم، فإن ذلك جائز ، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لدوس وكانوا كفاراً فقال: "اللهم اهد دوساً وائت بهم" متفق عليه. والله أعلم.
http://www.islam***.net/fatwa/index....atwaId&Id=6373
((القلوب ضعيفة والشُبَه خطافة))
سير أعلام النبلاء : 7/261
لا شك شيخي الكريم في عدم جواز الترحم؛ لكن سؤالي عن كفر من يدعو له بالرحمة.
من دعا لميت من الكفار بالرحمة فقد ارتكب معصية من بعد أن تبيّن موته على الكفر ولم يرتكب كفراً .
و ما الحكم شيخي الكريم لو اعتقد جواز دخول الكافر الجنة أو جواز أن يغفر له؟
إن اعتقد ذلك، فإنه يحال إلى القضاء الشرعي ليستتيبه وتزاح عنه الشبهة، فإن أصرّ حكم القاضي بكفره وإراقة دمه ولا كرامة..
وأما في زماننا - ولا قضاء - فإنه يناصح بالحسنى، ويردُّ عليه، وتكشف شبهته، فإن عاند وأصرّ كفر ولاشك.
أما مجرد الترحم من غير اعتقاد فلا يرقى أن يكون كفرا، وإن كان من جملة المعاصي، والله أعلم.
بالصبر واليقين تُنَال الإمامةُ في الدين
و هل هذه المسألة يعذر فيها بالجهل؟
قال السيوطي: (كل من جهل تحريم شيء مما يشترك فيه غالب الناس لم يقبل منه دعوى الجهل، إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة يخفى فيها مثل ذلك، كتحريم الزنى والقتل والسرقة والخمر والكلام في الصلاة والأكل في الصوم)إهـ.
قال شيخ الإسلام سراج الدين البلقينـي رحمه الله في "محاسن الاصطلاح" (ص176):
"لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "
(وإنما الذي يمنع من ذلك أمورٌ ذكرها الفقهاء منها الجهل بشرطه كمن نشأ ببادية أو شاهق جبل ولم تبلغه شرائع الإسلام، ومنها التأويل المستساغ لغة وشرعا) هذا نقلته من مشاركتكم_ شيخي الكريم_ في موضوع هل الرافضة كفار
و هل هذه المسألة يعذر فيها بالجهل؟
(وإنما الذي يمنع من ذلك أمورٌ ذكرها الفقهاء منها الجهل بشرطه كمن نشأ ببادية أو شاهق جبل ولم تبلغه شرائع الإسلام، ومنها التأويل المستساغ لغة وشرعا) هذا نقلته من مشاركتكم_ شيخي الكريم_ في موضوع هل الرافضة كفار
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)