(جعْلُهم التراب ذا الغبار شرطاً في صحة التيمم يقتضي عدم صحة التيمم على نحو الثوب أو الحصير إذا كان هناك غبار، مع أنه لم يعرَف قائل به من الأصحاب، فكان الظاهر أن يجعلوا الشرط غبار التراب، لا التراب ذا الغبار؛ لفساده كما ترى.
وقد يجاب بأن مراده الإشارة إلى خلاف من جوز التيمم على كل ما صعد على وجه الأرض من جنسها) . أهـ
قرر السادة الحنابلة شيئين في الذي يصح التيمم به:
الأول-اشتراط التراب الطهور المباح غير المحترق، وأن يكون له غبار يعلق باليد
الثاني-أن من وجد غبارا على حصير أو بساط أو حائط أو صخر فله الضرب عليه والتيمم به، حتى مع وجود التراب
عليه: فبين الخلوتي رحمه الله تعالى أن ظاهر المذهب يقتضي أن (التراب) ليس شرطا في التيمم؛ لأنهم صححوا التيمم بغبار حصير وصخر وغيرهما، ومعلوم أن هذه الأشياء ليس فيها تراب، فقولهم: (أن يكون ترابا ذا غبار) صوابه أن يقال: (غبار تراب) وإلا لحكمنا ببطلان من تيمم بغبار حصير وغيره، وهذا لا قائل به من السادة الحنابلة.
والسلام@
التوقيع
قال العلامة سلامة القضاعي رحمه الله تعالى(ت/1376) في: "البراهين الساطعة في رد بعض البدع الشائعة"(ص/152) :
"قديما قال الأفاضل: (اعرف الحق تعرف أهله). وقالوا: (لاتعرف الحق بالرجال، ولكن اعرف الرجال بالحق)"